مـنـتـديـات الـجـيـل الـصـاعـد
أهلا وسهلا بك أيها الزائر/ة زدتنا شرفا بوجودك بمنتديات الجيل الصاعد أتمنى لك أن تقضي أروع وأجمل الأوقات بمنتدانا الأخلاقي والإسلامي بإذن الله للدخول إلى المنتدى إضغط على كلمة دخول أسفل وللتسجيل إضغط على كلمة تسجيل أسفل وحياكم الله في منتدانا.

مـنـتـديـات الـجـيـل الـصـاعـد

أهلا وسهلا بكم في منتديات الجيل الصاعد نتمنى لكم أن تقضو أروع وأجمل وأحلى الأوقات في منتدانا الزاهر الصاعد بإذن الله تعالى حياكم الله
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم في منتديات الجيل الصاعد
نتمنى لكم قضاء أجمل الأوقات معنا وشكرا
 
مع تحيات إدارة منتدى الجيل الصاعد

('أهلا وسهلا بك يا زائر في منتدي الجيل الصاعد نتمنى ان تقضي

أروع واجمل الاوقات في منتدانا ونتمنى ايضا ان تكون في تمام الصحة والعافية')


شاطر | 
 

 الاسرة المتميزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همس العيون
عضو مبذع
عضو مبذع
avatar

الدولة : في قلب الذي يحبني
انثى
عدد المساهمات : 140
تاريخ الميلاد : 03/11/1997
تاريخ التسجيل : 31/01/2011
العمر : 19
العمل : طالبة
المزاج المزاج : متضايقة

مُساهمةموضوع: الاسرة المتميزة   السبت يوليو 16, 2011 8:10 am

الحمد لله الذي خلق من الأزواج ما نراه في هذه الدنيا ، وسبحان الذي خلق الأزواج كلها " ومن كل شيء خلقنا زوجين""

" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء" والحمد لله الذي جعل لنا من بيوتنا سكنا ، وهكذا أراد الله سبحانه وتعالى أن تكون الأسر على هذه الأرض أولها أسرة آدم وحواء - عليهما السلام - ، ما هو دورنا في الأسرة وكيف نتعامل معها؟


ماهي الآداب النبوية، ما هي عوامل النجاح ؟ كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأسرة ؟ كيف كان يعيش مع أهله ، موقف الزوج ، موقف الزوجة .. ما هو الدور الذي ينبغي علينا أن نقوم به ؟

الأسرة مسألة كبيرة و خطيرة جدا إنها مسؤولية يحس بها المؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، الرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده و مسؤول عن رعيته ، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته "

الإسلام يريد أن ينشئ فينا قضية المسؤولية و أن يدفعنا إلى القيام بالمسؤولية و أن يحس كل واحد منا بالمسؤولية ، ماهي المسؤولية ؟

المسؤولية : السؤال أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ، قال الشراح في الحديث : رعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم و إيصال الحقوق إليهم ورعاية المرأة تدبير أمر البيت ، و الأولاد و الخدم .. و النصيحة للزوج في كل ذلك و رعاية الخادم أن يحفظ ما تحت يده ، وأن يقوم بما يجب عليه من الخدمة .

لقد شرع الله عز و جل ما يجلب المحبة و المودة ويقويها ويبعد ما يضادها، ولو علم الزوجان كيف التعامل لاكتفينا شرا كثيرا وجلبنا خيرا كثيرا ، لا بد أن يكون هناك بناء للأسرة على تقوى من الله ، لأنه لا يقوم البنيان على تقوى من الله ورضوان إلا كان بنيانا قويا مشيدا لا يمكن هدمه ، وهكذا تقوم القضية في القلوب قبل أن تقوم بالحجر و الطين ، إنه تعاون على طاعة الله عز وجل : " رحم الله رجلا قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجها فإن أبت نضحت في وجهه الماء "

الماء منعش وموقظ ولذلك أوصى به عليه الصلاة و السلام الزوجين في قيام الليل ، تعاون .. كانت التقوى رائد الأسر القديمة في الإسلام ليكون طعامها حلالا وشرابها حلالا وملبسها حلالا و مسكنها حلالا لأن : " كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به " كانت بعض نساء السلف تقول لزوجها إذا خرج من منزله : إياك و كسب الحرام فإنا نصبر على الجوع و الضر ولا نصبر على النار...

ما أروع تلك الكلمات المضيئة، لكن كيف صارت في عصرنا ؟ طلبات كثيرة منهكة جدا ولا مبالاة ، المهم أن يأتي الزوج بالفلوس ، كانت هناك أدوار ونريدها أن تكون أدوارا فينا ،دور الأب دور الأم دور الأب المسؤول الأول " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة " ، القيام بحق الأهل انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم : " ولأهلك حقا"

زار سلمان أبا الدرداء وكانت هناك أحداث قبل نزول آية الحجاب لأن الحجاب لم يفرض إلا في مرحلة معينة في العهد المدني ، رأى أم الدرداء متبذلة فقال لها : ما شأنك؟

قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال : كل ، قال فإني صائم ، قال سلمان وهو الضيف لأبي الدرداء صاحب المنزل : ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل ، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم ، قال : نم ، فنام ثم ذهب يقوم فقال : نم ، سلمان يقول لأبي الدرداء ، فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن ، فصليا ، فقال سلمان : " إن لربك عليك حقا و لنفسك عليك حقا و لأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه " فأتى النبي صلى الله عليه و سلم ، أبو الدرداء ذكر للنبي عليه الصلاة و السلاة ما دار بينه و بين سلمان ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " صدق سلمان "

المرأة في ثياب رثة لأنها لا ترى اهتماما من الزوج بالفراش إطلاقا ، و ذلك الزوج عابد زاهد ففرط في حق الزوجة من زيادة العبادة ، فأعادته نصيحة أخيه إلى الوسطية المطلوبة ، و لذلك ربما تكون نصيحة الأخ لأخيه لا تقدر بثمن ، أكثر من الملايين ، هناك حقوق نحو الأهل أيها الإخوة بالتعليم " قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة "

قال علي:ط علموهم و أدبوهم" ، مالك بن الحويرث قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن شببة متقاربون - شببة صغار- فأقمنا عنده عشرين ليلة فظن أنا اشتقنا أهلنا ، شوف المربي لما يكون عنده حنان لو كان عنده هؤلاء الشباب مقبلين لكنه يراعي أن لهم حاجة نفسية وشوق إلى الأهل ما غفل عنهم أحس بشعورهم " فظن أنا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه ، قال : " ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم و مروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي "

لو واحد في كلية أو في أي مكان يجتمع فيه الشباب للدراسة ثم جاءت الإجازة فما أحسن ما يوصيهم به بمثل ما أوصى النبي صلى الله عليه و سلم هؤلاء الشباب ، إذا انتهى الموسم الدراسي كل واحد سيرجع إلى أهله ، أليس كذلك؟

وهذا سيذهب إلى الجنوب وهذا سيذهب للشمال ، فليقل لهم : "ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم " يأمروهم بالمعروف و ينهوهم عن المنكر ، أيها الإخوة إن من الحقوق العظيمة التي تنبغي للأهل بالإضافة إلى التعليم و التعليم مسألة مهمة ، و أنت تحتاج أن تفكر كيف تعلمها التفسير كيف تعلمها أحاديث جامعة بمعانيها كالأربعين النووية مثلا ، أنت تحتاج أن تفكر كيف تعلمها أحكام الدين كالطهارة و أحكام الصلاة ، وما يتعلق بالزكاة إن كان لها مال أو حلي و هكذا تتعلق بالأمور التي تفيدها في تبعلها لك وهذا الشيء يحتاج إلى ملاحقة ومتابعة ، بعض الناس يتحمسون فيعطي الزوجة بعض الأشرطة و بعض الكتب ..المسألة تحتاج إلى متابعة ماذا قرأت ؟ لأن بعض الناس ربما يفهم فهما خاطئا ، يقرأ العبارة خاطئة ،قالوا : قال : و لا يجوز للمحدث مس المصحف ، قالوا و المفسر ؟ قال : من باب أولى .. هي العبارة : و لا يجوز للمُحْدِث مس المصحف ، وهكذا التشكيل قد يذهب بالإنسان بعيدا عن المعنى ، فيحتاج أن تتأكد هل فهمت فهما صحيحا أم لا .. من أجل أن تفهم الزوجة صح و أن يتعلم الأولاد بشكل صحيح ، النبي عليه الصلاة و السلام انتهز فرصة استماع الناس لحجة الوداع و كان معه تقريبا مئة و أربعة وعشرين ألف صحابي بالتأكيد أنه لن يفوت المناسبة ليقول كلاما بأهمية قليلة ولذلك الكلام الذي قاله في هذا الحشد العظيم لابد أن يكون كلاما في غاية الأهمية ، قال في حجة الوداع : " ألا و استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان أسيرات عندكم ، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع و اضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، ألا إن على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، و لا يأذنن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " رواه الترمذي

يفسره الحديث الآخر : " ما حق زوجة أحدنا علينا ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه – لا تقول قبح الله وجهك – "

وهناك من يقول أكثر من هذا في اللعن اليوم : و لا تضرب يعني بغير سبب ، بغير حاجة ، بغير أن تستنفذ ما قبلها من الوسائل كالوعظ :" فعظوهن " و قليل الذي يعظ زوجته ، كم واحد يعظ زوجته ؟





النفقة بحسب القدرة " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " كان السلف يذكر بعضهم بعضا فيها على قدر وسع الزوج ، عن وهب قال : إن مولى لعبد الله بن عمرو قال له : إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا ببيت المقدس .. – وصل إلى بيت المقدس قال أريد أن أجلس شهرا هنا في هذا المسجد الأقصى – قال : تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر ؟ قال : لا ، قال : فارجع إلى أهلك فاترك لهم ما يقوتهم ، فإني سمعت رسول الله صل الله عليه و سلم يقول : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت "



قال ابن قدامة اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن ، هذه النصوص التي تدل على وجوب نفقة الرجل على أهل بيته و القيام بمصالحهم هذه النفقات ليست مجرد قيام بشيء مغصوب عليه الواحد ، كل بل إنه باب عظيم للأجر ، و الحمد لله الذي جعل النفقة الواجبة على الزوج باب صدقة كبير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة " رواه البخاري

كلنا يدخل ما يسمى بالسوبر ماركت و البقالات و كلنا يشتري خبزا و حليبا فمن الذي يتفطن عند الدفع في الصندوق أن هذه صدقة يحتسب أجرها عند الله ؟ الذي يتفطن لهذا صاحب القلب الحي و أنت ستشتري وتشتري إنك لن تتركهم بدون طعام .. و مادام المال أصلا سينفق وينفق فلماذا لا يحتسب ؟ و لذلك قال ابن حجر رحمه الله : النفقة على الأهل واجبة بالإجماع و إنما سماها الشارع صدقة خشية أن يظنوا أن قيامهم بالواجب لا أجر لهم فيه ، لأن بعض الناس يمكن يقول هذا واجب خلاص ما فيه حيلة فلا يحتسب فيه أجرا ، قال : " و إنما سماها الشارع صدقة خشية أن يظنوا أن قيامهم بالواجب لا أجر لهم فيه وقد عرفوا ما في الصدقة من الأجر – بالنصوص الأخرى – فعرفهم أنها لهم صدقة حتى لا يخرجوها إلى غير الأهل إلا بعد أن يكفوهم ترغيبا لهم في تقديم الصدقة الواجبة قبل صدقة التطوع ، ويبين هذا الأجر حديث آخر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنك تؤجر حتى اللقمة تضعها ترفعها إلى في امرأتك " رواه البخاري و مسلم



مر على النبي صلى الله عليه و سلم رجل فرأى أصحابه من جلده و نشاطه ما أعجبهم فقالوا : يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن كان خرج يسعى على أولاده صغارا فهو في سبيل الله ، و إن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله "

يقول لك هذا العامل أنا جئت من الهند ، أنا جئت من سريلانكا ، هذا الموظف يقول أنا جئت من مصر ، أنا جئت من اليمن .. أنا جئت من الشام ، قصدي أن أحصل ما أنفق به على أسرتي زوجتي و أولادي وأمي و أبي فبشره بهذا الحديث ، بشره أنه إذا خرج يسعى على أولاده وعلى أبوين شيخين كبيرين خروجه هذا في سبيل الله ، ومعلوم ماذا للخروج في سبيل الله من الأجر .

قال عبد الله بن المبارك :" لا يقع موقع الكسب على العيال شيء ولا الجهاد في سبيل الله " إذن هذا الإنسان مكلف فيه ولذلك نجد الآن من المصائب الاجتماعية الموجودة أن هناك أناس تخلوا عن مواقع المسؤولية في النفقة ، فهذا الولد ينفق عليه خاله وهذا الولد ينفق عليه جده ، وهذا الولد عايش على صدقات الناس لأن الأب متبرئ تزوج وحدة ثانية ترك الأولى وأولادها ، و ما أكثر هذه الجرائم ..

ما أكثرها .. تخلى عنهم ..و هذا طبعا الولد إذا كبر أي حقد سينشأ في نفسه على أبيه ، يقول أبوي ضيعنا ما أعطانا شيء ، خلانا كالمتسولين



ولذلك الشارع اهتم بهذه المسألة جدا ،و الآن الناس تضيق عليهم أشياء في النفقات وتطلب الزوجة أشياء و الزوج ما عنده ، فعلى الزوج أن يعلم أن كثيرا من النقص المادي يعوض بالكلام الطيب و الوعد الحسن كما قال الله تعالى يعلمنا في كتابه : " وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا " أقل شيء كلمة طيبة ، أنت ما عندك تعطيهم الآن أقل شيء كلمة طيبة قال تعالى : " فقل لهم قولا ميسورا" أي وعدا حسنا وكلاما لينا سهلا كقولك إذا جاء رزق الله سأصلكم إن شاء الله ونحو ذلك..

هذه اللقمة التي تجعلها في في الزوجة يا أخي تؤجر عليها ، هذه النفقة التي تبذلها تؤجر عليها ، هذه القضية ينبغي أن تكون باعتدال فإن بعض الناس يسرفون على أهليهم في المقابل ويعطي الولد أكثر مما يحتاج ،و يعطي الزوجة بإسراف ، بحيث أنه لا يبقى شيء لصدقاته ولإخوانه المسلمين الذي يعانون الأمرين في أنحاء العالم ، وهذا أيضا خطأ في الجانب الآخر فكم أفسد الدلال من النفوس.. أفسد .. الدلال من نفوس والميوعة التي صارت نتيجة البذخ والإعطاء الزائد عن الحاجة ، أفسدت النفوس حتى لم يصر هناك دافع للعمل عند كثير من الأولاد لأن كل شيء موفر و أكثر مما يطلب ، وهذا انحراف في الجانب المقابل .

ومن دورنا في أسرنا أننا نتفقد أهالينا في عباداتهم قال تعالى عن عبده إسماعيل عليه السلام : " وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا " وقالت عائشة : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله وأيقظ أهله " ، وقالت أم سلمة : " استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا يقول سبحان الله ،ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن ؟ من يوقظ صواحب الحجرات ؟" يريد أزواجه لكي يصلين قيام الليل ، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة .. ماذا أنزل من الخزائن : خزائن رحمة ربك كثيرة ، وهناك خزائن للعذاب أيضا تنزل منها الفتن ، وينزل منها عذاب الله ، من يوقظ صواحب الحجرات ؟ وكانت الزوجة في حجرة .. منازل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم وعظهن فقال : " رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة "

كاسية بالثياب عارية من الثواب ، كاسية في الدنيا بالثياب عارية في الآخرة عن الثواب ، ممكن أيضا كاسية بالثياب لكنها شفافة لا تستر فتعاقب في الآخرة بالعري ، ممكن أيضا كاسية من نعم الله عارية عن شكر الله ، ممكن أيضا تلبس على جسدها ما تشده فتبدو تقاطيع الجسد شفاف .. قصير .. ضيق .. مشقوق .. العباءة صارت فستانا أسودا ، مزريا .. أسود مزريا ما عادت عباءة ولا والله ما هذه العباءة التي أقرتها الشريعة .

وذكروا هؤلاء تجار العباءات أنه حرام عليهم ما يستوردونه ويبيعونه ، وأن كسبهم بذلك حرام ، وما يطعمونه أولادهم حرام في حرام ، عندما يبيعون هذه الفساتين المخصرة السوداء التي تسمى عباءة !

وشفافة ومشقوقة ومهازل تلبسها البنات والفتيات ، كاسية .. عارية .. ويا ويلها يوم القيامة ، سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل يجوز رجل إلى الصلاة وأولاده في المنزل؟

نحن الآن في موضوع متابعة الأهل في العبادات قال : يجب على المرء أن يقوم بأمر الله عز وجل في قوله : " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " ويجب على المرء أن يأمر أهله بالصلاة كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر " ولا يحل له أن يبقي أولاده نائمين دون أن يوقظهم للصلاة ويتابعهم ولا يكفي الإيقاظ فقط بل لابد من المتابعة لأنه ربما يوقظهم ثم يرجعون فينامون .

إذن إيقاظ ومتابعة عليك إيقاظ و متابعة وبعض الرجال قد تخلوا عن هذه المسؤولية صارت المرأة المسكينة لا تقوى على حمل الولد الكبير لتوقظه للصلاة ، فهي تشده ويشدها وهي ضعيفة ، المسؤولية عليك أنت الأب القوي أنت الذكر ،أنت المسؤول أولا .. تخاف عليه من ارتفاع درجة الحرارة ولا تخاف عليه من نار جهنم ؟ تخاف عليه من التأخر الدراسي وإذا رأيت الشهادة فيها علامات ناقصة طار لبك .. وفقدت صوابك و هرولت إلى المدرسة تستفسر ثم بعد ذلك لا تتابعه في صلاته وعباداته وأمره بالمعروف و نهيه عن المنكر ؟ ! فوا عجبا !!!

وجع أبو موسى رضي الله عنه وجعا فغشي عليه ورأسه في حجرة امرأة من أهله ، فصاحت لكن ما استطاع أن يرد عليها لأن غشي عليه سمع الصيحة غشي عليه ، فلما أفاق قال : أنا برئ مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة و الحالقة و الشاقة ، قال البخاري في كتابه الصحيح باب إخراج أهل الريب من البيوت بعد المعرفة ، إذا عرف واحد بالسوء يخرج من البيت ، وعن سعيد بن المسيب لما توفي أبو بكر أقامت بعض النساء عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين فقال لهشام بن الوليد : اخرج إلى بيت أبي قحافة فعلاها بالدرة ضربات فتفرقت النوائح حين سمعنا ذلك .. هذا هو الإرهاب المشروع لهؤلاء النائحات فتفرقن ، قال عبد الله بن مسعود مرة : " لعن الله الواشمات و المستوشمات والمتنمصات و المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله .. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، فجاءت أم يعقوب فقالت : فإني أرى أهلك يفعلونه ، طبعا هذا كلام خطير أن يتهم أهل عبد الله بن مسعود أنهم يفعلون ما ينهى عنه عبد الله بن مسعود ، كارثة !!

قال : فاذهبي فانظري ، ادخلي البيت ..ادخلي و انظري إلى أهلي هل يفعلونه ؟ هل هناك نمص ؟ ترقيق حواجب ، إزالة الحواجب بالليزر و جعل خط بدلا منه ، خط مقرف ما فيه ذوق إطلاقا ، قال : فاذهبي فانظري .. فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا ، فقال : لو كانت كذلك ما جامعتها ..خرجت المرأة مستسلمة قالت : ما رأيت إلا خيرا ..

زوجتك بريئة ، أهلك لا يفعلونه ، قال : أصلا لو كانت تفعله ما وطئتها أو ما اجتمعت معها أصلا في بيت واحد ، عبد الله بن مسعود كان مرب فاضل جدا ، عبد الله بن مسعود سيرته حرية بأن تجمع و تقرأ وتفهم و تتدبر وتقتدى بها ، عبد الله بن مسعود كان يربي تلاميذ .. يربي طلاب ويربي أهله و أولاده ..

روى مسلم عن أبي وائل قال : غدونا على عبد الله بن مسعود يوما بعدما صلينا الغداة ، فسلمنا بالباب فأذن لنا فمكثنا بالباب هنية فخرجت الجارية فقالت : ألا تدخلون ؟ فدخلنا فإذا هو جالس يسبّح ، قال ما منعكم أن تدخلوا و قد أذن لكم ؟ فقلنا :ظننا أن بعض أهل البيت نائم ، قال : ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة ؟ تظنون أن أهلي من الغافلين ما قاموا للصلاة ؟ ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت فلما أخبر أنها قد طلعت قال : الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا و لم يهلكنا بذنوبنا ، إذن توهموا أن بعض أهل البيت نيام ، كلا إنهم ليسوا بنائمين ، إنهم يسبحون هؤلاء أهل عبد الله بن مسعود البيت حي بالذكر و الصلاة ،و بعض الآباء لا يمنعون أولادهم و أهليهم من المنكر وبعضهم يفعل المنكر أمام أهله وأولاده .

قال عليه الصلاة و السلام : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، و إن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه ثم يقول : يا فلان عملت البارحة كذا و كذا ، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه "

سألت الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله السؤال التالي : هل الذي يدخن أمام أولاده يعتبر من المجاهرين بالمعصية ؟ " كل أمتي معافى إلا المجاهرين " عفو الله لا يشملهم ، قال : أعوذ بالله هذه من أعظم المجاهرة ، هذه مجاهرة و إساءة تربية ، هذه أعظم من المجاهرة " أمام عياله ... إذن المدخن هذا .. أقل شيء إذا أراد أن يدخن يتوارى يغلق على نفسه غرفة لو دخن أمام أولاده يصبح مجاهر بالمعصية ، لو ربيتهم على الحق نفعوك بعد الموت إنه ذخر لك الولد الصالح يدعو لك ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول –أي الوالد - : يارب أنى لي هذا ، أنا أعرف أعمالي و درجتي هذه أكثر من أعمالي – من أين أتت الزيادة ؟ - فيقول باستغفار ولدك لك " رواه أحمد و صححه الألباني ، وقال عليه الصلاة و السلام : "من قرأ القرآن و تعلمه وعمل به ألبس يوم القيامة تاجا من نور ضوؤه مثل ضوء القمر و يكسى والده حلتان لا تقوم لهما الدنيا " كل الدنيا ما تساوي هاتين الحلتين ، " .. والداه فيقولان بم كسينا هذا فيقال بأخذ ولدكما القرآن –يا حظك لو كان ولدك حافظ القرآن و يا حظك لو كان و لدك يحفظ القرآن – بم كسينا هذا ؟ فيقال : بأخذ ولدكما القرآن " رواه الحاكم و صححه في صحيح الترغيب الألباني.





الأهل من التعامل معهم فيه مراعاة للنفسية ، مثلا ما يطرقها بالليل وهي غير متأهبة لاستقباله وهو قادم من سفر ، أولا حتى لا يكون شيئا يشبه التخوين كأنه يشك فيها ففاجأها ، وثانيا حتى لا تكون على حال لا يحبها و لا يرضاها فيأتي من سفر طويل فجأة يدخل البيت بدون إخبار سابق فتكون غير ممتشطة ، غير متطيبة .. في حال لا يحبها فينفر منها وهو جاء مشتاق إليها ، صدمة نفسية .. حتى تمنع الصدمة النفسية كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله و يقول لأصحابه وقال لجابر : " إذا دخلت ليلا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة – المغيبة التي غاب زوجها تستحد بأخذ الشعر الذي لا بد من أخذه وحلقه بالحديد – و تمتشط الشعثة متفرقة الشعر " فهذه النواحي الذوقية تراعيها الشريعة حتى لا يحدث نفور للنفس ، من حق الأهل عليك أنك إذا سافرت لا تطيل الغيبة بدون داع ، قال عليه الصلاة و السلام : " السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه و نومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله " رواه البخاري .

إذا قضى نهمته يعني حاجته ، فلة قال لك موظف الخطوط و أنت خلصت العمل: فيه رحلة الساعة خمسة ، و فيه رحلة الساعة عشرة على طول تختار الساعة خمسة ، فيه رحلة الليلة و فيه رحلة رحلة بكره وأنت انتهى شغلك تأخذ أجر أكثر لو سافرت في نفس اليوم في نفس اليوم ، ليه ؟ لأنك تطبق حديث : " فليعجل إلى أهله" أي الرجوع ..



قال ابن حجر : كراهة التغرب - في الحديث هذا- عن الأهل لغير حاجة واستحباب استعجال الرجوع ولاسيما من يخشى عليهم الضيعة ، من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة أولاد متمردون مراهقون عتاة ، إذا غبت عن البيت صار البيت مكانا للظلم والاعتداءات ، وتتصل الزوجة متوسلة إلى زوجها الحقني و أنقذني ، سئل إمام الحرمين رحمه الله حين جلس موضع أبيه ، أبوه مات و جلس هو في موضع الدرس ، سئل سؤال علمي : لم كان السفر قطعة من العذاب؟

فأجاب على الفور : لأن فيه فراق الأحباب ، النبي عليه الصلاة و السلام كان من قيامه بحقوق أهله أنه يدافع عن زوجته البريئة النظيفة الطاهرة ، فقال على المنبر لما افترى أهل الإفك المنافقون على عائشة ما افتروا : " يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في بيتي ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا " رواه البخاري

أشيروا علي في أناس أذنوا –يعني اتهموا – أهلي و أيم الله ما علمت على أهلي من سوء ، و دافع على عنها ...هذا الدفاع باللسان ، أما إذا دافعت عن عرضك و عن زوجتك التي يراد الشر بها وقتلت فأنت شهيد لحديث : " و من قتل دون أهله فهو شهيد "

وبمناسبة الحديث الماضي قالوا إن القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله لما ورد على النصارى أراد ملك النصارى أن يحرجه فقال له : ماهي قصة زوجة نبيكم عائشة التي تكلموا فيها ؟ ايش قالوا فيها وايش موضوعها ؟ يريد أن يلمز بعائشة و يعرض ، فقال القاضي أبو بكر لملك النصارى : عائشة طيبة مطهرة مثل مريم بنت عمران ، كلاهما برأها الله غير أن مريم كان لها ولد و عائشة لم يكن لها ولد ، فانبخع لأن هذا أبلغ ،أبلغ عائشة ما لا ولد ، و من الأمور التي تنبغي ملاحظتها من قبل الزوج ملاطفة الأهل وحسن المعاشرة معهم ، فقالت أم سلمة : " بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة إذ حضت – نزلت العادة- فانسللت فأخذت ثياب حيضتي – ثياب مخصصة للحائض ربما تلبسها كانت تعد لمثل هذا – فقال : مالك أنفست ؟ قلت : نعم ، وفي رواية لمسلم : "فدعاني فدخلت معه في الخميلة "، لكي يشعرها لو نزلت عليها هذه العادة فإنها مرغوب فيها ، وقريبة منه و هو معها في فراش واحد.



وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل معها من إناء واحد و كان يخدم أهله و يشاركهم في عمل البيت ، فكانت عائشة تقول : " ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته.. عندما سئلت قالت : "كان يكون في مهنة أهله " مهنة أهله فسرتها رواية أخرى : يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم "

في رواية أخرى : " و يرقع دلوه يفلي ثوبه ويحلب شاته و يخدم نفسه " وقال في رواية أخرى : " كان ألين الناس و أكرم الناس وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان بساما " كثير الابتسامة وربما سمر عليه الصلاة و السلام مع أهله ، وهو الذي كره لنا السهر هو الذي سهر مع زوجته و السمر مع الضيف أو الزوجة مستثنى من الكراهة ، وربما مشت معه زوجته على بعير بجانبه في الليل في السفر يسامرها في الطريق و يحادثها في الطريق ، و الدعاء للأهل مطلوب و النبي عليه الصلاة و السلام كان يقول : " اللهم إني أسألك العفو و العافية في ديني و دنياي و أهلي ومالي " هذا من أدعية الصباح و المساء ، و أدعية السفر و ما أدراك ما أدعية السفر.. " اللهم أنت الصاحب في السفر و الخليفة في الأهل " ، " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر و كآبة المنظر و سوء المنقلب في المال و الأهل " رواه مسلم



كان عليه الصلاة و السلام يراعي ضعف أهله لأن المرأة ضعيفة ، ففي الحج لما يزدحم الناس في المزدلفة و ينتظرون الفجر يقدم أهله بعد نصف الليل ، الضعفاء منهم يقدمهم كما روى ابن عباس ، أما مباسطته و ممازحته ومداعبته لأهله فحدث و لا حرج ، قالت عائشة : " كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه و سلم - عرائس - عائشة موجودات عندها – وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه –يتغيبن و يدخلن من وراء الستر استحياء- فيسربهن إلي فيلعبن معي" أي يرسلهن إلي ، لأنه أصلا تزوجها كم كان؟ عمرها تسع سنين..

اقدروا قدر الجارية حديثة السن الحريصة على اللهو ، فيسمح لها بالنظر إلى الحبشة يلعبون لعب الجهادية العسكرية بالحراب وهم في المسجد ، ويسترها بجسده وهي تنظر من وراء كتفه ، أما مشقة و إعنات فلا ..و النبي عليه الصلاة و السلام قال : " و الله لئن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه "

ما معنى هذا الحديث الذي علقه البخاري ؟ يعني اللجاج التمادي في الأمر مع تبين الخطأ أكثر إثما من أنك تحنث في يمينك و تكفِّر ، الواحد كثيرا ما يغضب و يقول و الله العظيم ما تسوي كذا ، والله لا تخرجي .. والله لا تفعلي... والله ما تعتبي البيت... الآن لو تبين له أن المصلحة أن المرأة تخرج أو تفعل أيهما أكثر إثما ؟ البقاء على الحلف هذا وتأخذه العزة بالإثم أو أنه يكفِّر و يتركها تفعل ؟

إذا كان ما تفعله من مصلحتها يتركها تفعل ويكفّر عن يمينه ، هذا هو الأفضل، البيوت أسرار وكثير من الناس ينبكون عفش بيتهم كما يقولون فينشرون الأشياء الخاصة و أسوأ الأشياء طبعا نشر أسرار الاستمتاع ، و هناك أشياء خاصة بالزوج معلومات خاصة بالزوج ، أوراق خاصة بالزوج ، أخبار خاصة بالزوج ، وكذلك الزوجة لا يجوز الإفشاء أما مسألة نشر أسرار الاستمتاع فإن النبي عليه الصلاة و السلام صلى مرة بالقوم ثم قال : " مجالسكم مجالسكم –يعني الزموا مجالسكم – ثم حمد الله و أثنى عليه ثم قال :أما بعد،ثم أقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله ؟ قالوا : نعم ، قال : ثم يجلس بعد ذلك فيقول فعلت كذا فعلت كذا ؟ فسكتوا ، فأقبل على النساء فقال : هل منكن من تحدث؟ فسكتن . . فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليسمع كلامها ، فقالت : يا رسول الله إنهم ليتحدثون و إنهن ليتحدثن " الشئ الذي تسأل عنه وتعظ به موجود ، قال : "هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال : إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة قضى منها حاجته والناس ينظرون إليه "، فشبه بتشبيه سيء فظيع تنفيرا من هذه القضية ، وبعض هؤلاء الشباب وحتى أكثر من سن الشباب من هؤلاء السفهاء المستهترين لا يرعوي الواحد منهم إذا جلس مع أصحابه أن يحدث بما يكون بينه وبين زوجته وهذه مصيبة عظيمة.



الأدب مع الأهل يقتضي أن الإنسان حتى لو أتى أهله لا ينسى ذكر الله ، إذا أتى أهله فقال : " بسم الله الله جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره " رواه البخاري

ثم إن هناك مراعاة لطبيعة المرأة ، فلما أخبر أنها خلقت من ضلع و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، هذا الضلع الموجود في صدر الشاة إذا ذبحتها ، هذا الضلع الموجود منحني ، وما أكثر مناطقه و أجزائه انحناء ؟ إنه أعلاه..

قال : المرأة خلقت من ضلع أعوج ، فإذن سنتوقع أن يكون الاعوجاج في المرأة أكثر شيء وين؟طيب هذا معناه ممكن تطلع آراء غلط ممكن تطلع إشارات.. كلام أحيانا غير سديد ، جانبت الصواب .. اقتراح بعيد تماما عن المطلوب ، إذن يحدث منها تصرفات وأقوال و أفعال مخالفة ومجانبة للعقل والشيء الذي يسمونه الناس منطقي هذا طبيعي لأنها خلقت من ضلع أعوج ، ماذا تتوقع ؟

ولذلك فإنه قال : " فاستوصوا بالنساء ، فإن ذهبت تقيمُه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء "

يعني كونك تأمل أنك تعدل امرأة مية في المية ما فيه أمل ترى.. الواحد إذا عرف أنه ما فيه أمل ، يعني طبعا تعدل يعني طريقة التفكير أما أنك تعدل تقوى الله .. هذا طبعا تربية و خلق و أدب معروف .. مثل واحد .. عدد من الحالات نفر بعض الرجال من زوجاتهم وجاء يشتكي : ما هو سبب النفور؟ قال : ما تستوي مثل ما أريد ، ما تفكر مثل ما أريد ، ما تتصرف مثل ما أريد ، فمشكلة هذا الرجل أنه ما يفهم الفرق بين الرجل و المرأة ، الزوج هذا مشكلته أنه ما يفهم أن المرأة يعني قال : " و إن جئت تقيمه كسرته و إن تركته لم يزل أعوج " يعني هو أصلا هكذا .. فلذلك لازم تتوقع أن الاعوجاج يستمر مع المرأة ، ممكن يخف إيه ، بس أنك تلغيه تماما وتقول : ما تفكر مثل ما أريد .. و ليش أنت تظن ..يعني تطلب شيئا محالا ..؟ ما يمكن تفكر مثل الرجل وهذا لا يعني أن النساء غبيات مجنونات ، و لا يصح كلام من قال : شاوروهن و خالفوهن فإن في خلافهن البركة .

و النبي عليه الصلاة و السلام شاور أم سلمة و أخذ برأيها ، فقد تأتي امرأة برأي قد يفوق آراء الرجال ، يحدث أحيانا أن تفعل هذا و لذلك بعض الناس الذي يضطهدون زوجاتهم إذا جابت زوجته مرة رأي صح قال : غريبة كيف جبتيها هاذي؟

فهذا طبعا من سوء العشرة ، وليس من حسن العشرة و على الرجل أن يتحمل .. قد يكره الزوجة لكونها سريعة الغضب أو مسرفة أو غير ذلك من الصفات ، لكن قد تكون في المقابل فيها صفات حميدة .. صاحبة دين .. محافظة على الصلوات محافظة على الحجاب ، عفيفة لا تسترسل مع الرجال في الكلام ، يعني عندها أشياء طيبة إيجابية و لذلك قال : " لا يفرك –يعني لا يبغض – مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر " فليتحمل كل واحد ما يأتي من الآخر لتستقيم العشرة .



و لذلك كان من فقه أبي الدرداء أنه توصل لاتفاقية مع زوجته ، فقال لها : " إذا غضبتِ سكنتُ أنا و إذا غضبتُ سكنتِ أنت و إلا لم يصبر أحدنا على الآخر " يعني اثنينا مع بعض نستشيط غضبا هذه النهاية .

قال الإمام أحمد .. الإمام أحمد .. الإمام أحمد : " أقامت أم صالح معي عشرين سنة فما اختلفت أنا و هي في كلمة " هذا يعني نموذج نادر ..عشرين سنة .. أم صالح أم أولاده " فما اختلفت أنا وهي في كلمة "

هل هناك فتنة بالأهل .. نعم .. فيه فتنة بالأهل ، قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم و أولادكم عدوا لكم فاحذروهم و إن تعفوا و تصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم "،" إنما أموالكم و أولادكم فتنة و الله عنده أجر عظيم "

بعض المسلمين في مكة لما أرادوا الهجرة قعد بهم زوجاتهم منعوهم من الهجرة ، قال وين بيوتنا و أهالينا وبلدنا .. وين نروح؟ فتحت ضغط الزوجة و الأولاد قعد هؤلاء المسلمون ، لما هاجروا بعد ذلك إلى المدينة رأوا أنهم فاتهم خير كثير ، فاتهم علم و قرآن.. وحي و أشياء ، فلما رأى الواحد هذا الذي ذهب إلى المدينة الفرق بينه و بين الذي هاجر من المدينة من زمان .. رجع لزوجته قال : أنت السبب ، أنت السبب اللي أخرت الهجرة أنت اللي فوتت علينا العلم ، أنت اللي فوت علينا حضور المعارك ، أنت اللي فوتت علينا .. و هموا بأن يبطشوا بهم فأنزل الله الآية : " " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم و أولادكم عدوا لكم فاحذروهم " لكن هل العلاج هو العقوبة و الضرب ؟ قال : " و إن تعفوا و تصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم " يعني معناه أنت يا أيها الرجل لا تستجب .. لا تستجب إذا دعتك الزوجة لحرام ، إذا أوقعتك في تقصير إذا تريد أن توقعك في تقصير لا تستجب ، لكن لا تنتقم بالضرب .. لا تبطش اصبر .. ممكن توقع في الجبن و البخل فيجبن الإنسان عن الجهاد يبخل عن الصدقة بسبب أهله و أولاده ، وكذلك المرأة فإن عليها أن تنتبه لعدم طلب أشياء من زوجها لا تجوز شرعا ، فبعض الناس ربما يجب محرمات بسبب طلب الزوجة و الأولاد كثير أصلا كثير ..

يقول لك أنا و الله لا أريده و لا أشتهيه .. لكن إيش أسوي ؟ الزوجة فوق رأسي و الأولاد فوق رأسي يطلبون ، ماذا أفعل؟

فإذن على الزوجات الانتباه إلى هذا الأمر و عدم طلب ما فيه معصية ، و المشكلة أننا نجد الآن في الواقع كثيرا من الرجال فيهم فساد و الزوجات صالحات و تلح عليه أن يصلي الفجر.. بدون فائدة ، تلح عليه أن يعمل عملا صالحا .. نعمل عمرة .. نسافر عمرة لا ، تركيا ..ايه

يعني هناك في المقابل ناس نساؤهم يردن الخير للأزواج و الأزواج عاقون ممتنعون عن الخير ، و الزوجة عليها أن تراعي زوجها وخصوصا في فراشه: " فإذا دعاها لحاجته فلتأته و إن كانت على التنور" ،" و إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح"

عن الحصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه و سلم في حاجة ففرغت من حاجتها ، فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : " أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم ، قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه ، قال : فانظري أين أنت منه ؟ فإنما هو جنتك و نارك " رواه أحمد وهو حديث صحيح.



فإذن يجب على الزوجة أن تطيع زوجها و أنه إذا طلبها للفراش أن تجيب ، و الرسول عليه الصلاة و السلام أصلا أرشد الرجال إذا رأى الواحد امرأة أعجبته أن يأتي أهله ، و الدنيا الآن تعج بالفتن وهناك صور النساء المتبرجات في الواقع وفي الصور ، في الشوارع في الأسواق ، على أبواب المدارس على الشاشات ، على أغلفة المجلات ، إذن إذا وقع بصره صدفة على امرأة أجنبية فأعجبته فالعلاج أن يأتي زوجته قال : فإن الذي معها مثل الذي معها ، قد يأتي البيت و هي تغسل الصحون وهي تعمل العجين .. أي شيء فإذا طلب منها الفراش فلابد أن تجيبه حالا وفورا و لا تمتنع عليه ، و أن تراعي زوجها و ربما هذه إحدى القصص ذكرها لي أحد الرقاة قال : رجل فجأة لم يعد يستطيع أن يصيب أهله ، فقلت له تذكر آخر حادثة حصلت لك عندما صرت عاجزا عن الوصول إلى أهلك ، قال : آخر شيء أني كنت أنا و ياها مع بعض وضعي قبل طبيعي ..بعد غير طبيعي ، فلما سئلت : ما ذا فعلت ؟ فإذا بها قد أصابته بعين فطلبها مرارا فقالت : أنت لا تكتفي؟

ومن يومها أصيب بالعين .. فينبغي على الزوجة إذن أن تراعي زوجها في الفراش و هذه قضية مهمة لأن الشرع خصص لها نصوصا في وصية الزوجة بزوجها.

و من حقه عليها السفر معه إذا طلب منها ذلك ، فإذا لم يكن السفر مكان معصية تطيعه و لا تعصيه ، لكن إذا أمرها بمعصية لا تطيعه و لذلك قالت عائشة وروت أن امرأة من الأنصار زوّجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له ، فقالت : إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها ، فقال : لا إنه قد لعن الموصولات " عنون عليه البخاري من فقهه : باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية ، فلو الزوج قال انمصي لي .. أنا أبغى النمص ، تعصيه و لا تطيعه وهي لا تدخل بيته من يكره كما ورد في الحديث ، و لا تصوم صيام نافلة إلا بإذنه كما ورد في الحديث وتحذر جدا أن تخلع ثيابها خارج بيت الزوج لأنه عليه الصلاة و السلام قال : " ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها " طبعا هذا الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه لا يشمل المرأة إذا ذهبت إلى بيت آمن أن تضع عباءتها بيت أبيها وأهلها وأختها إذا كان آمنا مأمونا ، لكن المصيبة أن بعضهن يذهبن إلى محلات كوافيرات غير آمنة ومحلات قياسات ملابس غير آمنة وبعضها فيها كاميرات وبعضها فيها مرايات من هنا مرآة وهي ترى من الجانب الآخر ، ولذلك ينبغي الانتباه إلى هذا الحديث الذي إذا خولف حدث الشر العظيم ، شوف الآن مع وجود هواتف الجوال التي تصور الآن.. بعض هواتف الجوال قالوا تلتقط صورا .. الآن ما عادت المرأة تأمن على نفسها تذهب إلى عرس تضع ثيابا في غير بيت زوجها ، يعني ممكن تلتقط صور .. ممكن وتنشر على الإنترنت ممكن ، ولذلك الآن المرأة المسلمة في هذا الزمان لازم تحذر جدا في موضوع وضع الثياب ، وضع العباءة في غير بيت الزوج لازم..

لأن أصلا مافيه شي .. الجوال ممكن يصور والساعة تصور والقلم يصور ..أي شيء يصور .. وهناك من شياطين الإنس من يترصدون ، وكذلك فإن عليها خدمة زوجها بالمعروف ، كانت أسماء تخدم الزبير تعلف فرسه وتسوسه وتدق النوى لناضحه وتستقي الماء وتخرز غربه .. الدلو وتعجن ، كل هذا تصنعه أسماء الوفية لزوجها الزبير ، المشغول مع النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني أحيانا الزوج يطلب من الزوجة خدمة زائدة ، يقول : ستأتين أمي أريدك أن تخدميها ، أحيانا الزوجة ليس يجب عليها شرعا أن تخدم أهل الزوج في بيتهم لكن من باب المعاشرة بالمعروف أنها تخدم .. صحيح ذهبوا إلى بيت أهله فطلب أن تعين أمه، وقد يكون هذا غير واجب شرعا وتأثم إذا لم تفعله ، لكن نحن لا نتعامل بالعدل وإنما نتعامل بالفضل ، ولا ننسى الفضل لأن الله قال : " ولا تنسوا الفضل بينكم "

أيها الإخوة هناك أخطار تهدد أسرنا :

ترك الرجل القوامة ، تركه الإنفاق ، التخلي عن مواقع المسؤولية ، عدم العدل بين الأولاد .. أحيانا له زوجتان يفضل أولاد هذه على هذه ، عدم العدل بين الزوجات فيتخلى عن الزوجة الثانية أو الأولى ويبقى مع الثانية ، ويذهب لهذه في وقت الأخرى وهو محرم عليه ، وهناك الطلاق الذي حصل بسببه من المصائب ما لا يعلمه إلا الله ، هذا الطلاق الذي هدم الأسر هذا الطلاق ذي النسبة المرتفعة المخيفة .. من كل أربع زيجات تنتهي واحدة بالطلاق ، عشرات آلاف حالات الطلاق ، ما صار الزوج يقتنع بزوجته ، الفضائيات صارت تظهر هؤلاء الفاتنات فإذا قارن زوجته بهن بهؤلاء المومسات يراها لا شيء ، يقول شكلك مثل شكل القرد ، يا تصيري مثل هذه.. عارضة الأزياء المذيعة هذه ولا ما أبغاك..

طيب هذه قضية خلقية ..يعني ما ذنبها ؟ ما ذنبها في هذا الموضوع ؟ يعني هي تتزين نعم وبالمعروف لكن أنها تغير خلقتها لازم تغير خلقتها لتكون مثل شكل فلانة وبعض هؤلاء الذين لا يخافون الله إذا سافر للخارج أتى بصور و أشياء وقال تعرفت على فلانة ، وهذه كانت ملكة جمال في كذا في اروبا أو في بلد فلان ، يعني الناس صار الحرام سببا في فوات الحلال عليهم ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافينا وإياكم..

وإذا تأملنا أيها الإخوة أسباب هذا الطلاق لوجدناها في أمور كثيرة ، وبعضها مشين جدا فهذه امرأة تشكي من زوجها الذي يتجاهلها دائما ، تقول مهملني ويهجرها في الفراش مدة طويلة جدا ولها حقوق ، وأخرى تشتكي من الذي يضربها ضربا يترك آثارا وعلامات و أمام أطفالها ، وبعض الفتيات ترفض الزواج لسبب عجيب .. أنها لاتريد أن تكرر مع نفسها مأساة أمها مع أبيها ، هي حفر في عقلها الآن حفرت المأساة ، فترفض الزواج لأنها تخشى أن زوجها القادم ستكون معاملته مثل معاملة أبيها مع أمها ، رجل يشتكي من زوجته الت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسرة المتميزة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـديـات الـجـيـل الـصـاعـد :: ™*•.¸¸.™ الأقسام الأسرية والأجتماعية ™.¸¸.•*™ :: منتدى الأمومة والطفولة-
انتقل الى: